يعتبر قضم الأظافر، من السلوكات الشائعة في مجتمعنا، والتي نجدها بين صفوف مختلف الشرائح والأعمار، عند الرجال والنساء على حد سواء. فما هي الأسباب النفسية لهذه العادة، وهل يمكن التخلص من هذا السلوك.
كيف يمكن تعريف هذا السلوك؟
هو تصرف مرضي، بحيث يقوم الشخص في حالة وعي بقضم أظافره بطريقة متكررة وبشكل عصبي، وهذه العادة متفشية بشكل كبير في مجتمعنا، سواء عند الكبار أو الصغار، كما أن هذه العادة توجد بنسبة كبيرة عند النساء، مع الإشارة إلى أنها غير مستحبة لديهن أكثر من الرجال، لكونها تمس بجمالية أنوثتهن.
ما هي الأسباب النفسية لقيام الشخص بهذا السلوك؟
توجد العديد من الأسباب النفسية، أهمها حالات القلق والتوتر التي يعاني منها الشخص، سواء كانت ناتجة عن صراع عائلي أو الإحساس بالفشل أو الخوف من المستقبل، أو نتيجة التخوف الاجتماعي أو احتمال أنه يعاني من حالة اكتئاب أو مؤشر لوجود مشاكل مادية أو نفسية، وبالتالي يمكن اعتبار قضم الأظافر وسيلة لتفريغ الشخص كل المشاعر السلبية التي يعاني منها، والتي تؤثر على استقرار واتزان نفسيته وشخصيته. أما سبب قضم الأظافر عند الأطفال، فقد يكون ناتجا عن حالة عصبية، أو ربما أعراض الغيرة أو تعرضه لتحرش جنسي، في هذه الحالة يجب التأكد من عدم وجود أعراض أخرى مصاحبة، كتراجع مستواه الدراسي، أو اضطراب في النوم، أو التبول اللا إرادي.
متى تتزايد حدة هذه العادة وتصبح مشكلة نفسية؟ وهل هناك حركات أخرى مصاحبة لهذا السلوك؟
قضم الأظافر، في بعض الحالات قد يكون تصرفا عفويا يقوم به الشخص في مرات قليلة، لكن قد يصبح أكثر خطورة، عند البعض قد يصل إلى مرحلة التعود والإدمان، كما يمكن أن تتزايد حدته، من قضم الأظافر إلى قضم لحم، ما يحدث قروحا ونزيفا، وأحيانا قد يصاحب هذا السلوك، حركات أخرى على سبيل المثال، نتف الشعر والحواجب وغيرها، أي أن هذا الشخص بنفسه يؤلم نفسه، وهو مستمتع بذلك.
هل هو سلوك معدي؟
يمكن أن يكون معديا، خصوصا ما بين الأطفال، بحيث يمكن للطفل أن يقلد أخاه، ولا سيما أنهما يعيشان في بيئة واحدة وداخل بيت واحد، تجمعهما نفس المشاكل وبالتالي نفس الأسباب، أما إذا كان الطفل في راحة نفسية فإنه لا يمكن أن يعدى بسهولة.
وهل يمكن اعتباره سلوكا وراثيا؟
لا أعتقد أن الجانب الوراثي له علاقة بقيام الشخص بهذا السلوك، لأنه يرتبط بالحالة النفسية للشخص بنفسه.
ما هي طرق العلاج منه؟
طريقة العلاج تختلف من حالة إلى أخرى، بحسب الأسباب النفسية لهذا الشخص ودرجة حدتها، وتبقى أول خطوة ضرورة زيارة الطبيب النفسي المختص الذي يقوم ببحث وبدراسة تحليلية لشخصية المريض وحالته النفسية، والأهم معرفة السبب وراء قيامه بهذا السلوك، وبمجرد معرفته يسهل علاجه.
Facealibaba : MiSs Marwa

