"مسرح الجريمة" يثير جدلا عشية بثه، والخلفي ينفي التدخل لمنعه


نفى وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، تدخله لدى قناة ميدي 1 تيفي، التي بثت أمس الثلاثاء الحلقة الأولى من "مسرح الجريمة" في موسه الثاني، من أجل الأمر بإيقافها أو حذفها، بسبب ذكر الحلقة التي كانت مخصصة للحديث عن وقائع تفجير 11 مارس 2007 بسيدي مومن، لأسماء المتهمين وعائلاتهم، مضيفا أن الأمر "من اختصاصات هيئة الهاكا وليس وزارته".

وأوضح الخلفي في اتصال هاتفي مع هسبريس أنه اتصل بمدير القناة لإخباره بتواصله مع عائلات المُتّهَمين (الرايدي والخودري) الذين طالبوه بالتدخل لتوقيف الحلقة، معتبرا أن حديث الاتصال دار حول "احترام أخلاقيات ونزاهة البرامج المتعلقة بذكر الأسماء"، مشيرا إلى أن إدارة القناة "تفاعلت بشكل إيجابي ولم تذكر الأسماء خلال الحلقة".

من جهته، قال محمد السعدوني، مقدم برنامج "مسرح الجريمة" على قناة ميدي 1 تيفي، إن مصطفى الخلفي تجاوز صلاحيات بإقدامه على الاتصال بإدارة القناة، مضيفا "الهاكا هي المخول لها ذلك ومن حقها تقييم أي عمل تلفزيوني ونحن مستعدون إذا كان هناك أي تجاوز غير مهني للمحاسبة عليه".

وأردف السعدوني لهسبريس أن السبب في اتصال الخلفي بالإدارة مرده "تصريحات المحلل محمد ضريف في البرنامج المتحدث فيها كون الانتحاريين سبق لهم الانتماء إلى تنظيمات إسلامية كحركة التوحيد والإصلاح (الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية) وجماعة العدل والإحسان"، معتبرا أن الحادث سيجعل البرنامج يستمر "لأن لديه جمهور".

في سياق متصل، قال معاذ غاندي، منتج برنامج "مسرح الجريمة"، إنه تفاجأ اليوم بالخبر الذي يفيد إقدام مصطفى الخلفي على الاتصال بإدارة القناة، موضحا "ليس من حق وزير الاتصال، رغم النية الحسنة، أن يتدخل في هذه القضية لأنها من اختصاصات هيئة العليا للسمعي البصري (الهاكا) والقانون 77.03 واضح".

وأضاف غاندي في تصريح لهسبريس أن وزير الاتصال "من حقه كمواطن أن يلجأ للهاكا من أجل إبداء ملاحظاته حول موقفه من البرنامج"، مردفا أن "مسرح الجريمة" أقدم أمس على عدم ذكر أسماء المتهمين وعائلاتهم "استجابة لطلباتهم ودعواتهم للدخول في إضراب عن الطعام"، فالهدف من البرنامج، يقول معاذ غاندي، ليس معاداة العائلات "وإنما حمايتهم من التشهير، إضافة إلى أن هدفنا الأسمى يبقى توعية الناس".